تقليدي ومناهجه قديمة
بخطواتٍ متسارعة وقلبٍ مليئ بالخفقان بدأت يومي الأول في جامعتي، شدّني إليها ذلك الشعار “نتحدى الحاضر لنرسم المستقبل”.
كانت عتبة الباب بمثابة المستقبل الذي سيشكل ملامح حياتي الجديدة.
احتضنت الكتب مبتسماً وكأنه يومي الموعود، بدأت أتخيّل وأتسائل “ما شكل دكتور الجامعة؟”
رسمت شكله في مخيلتي: هو ذو شعرٍ كثيف، نظارات سميكة، وملابس مغبرّة “بالطباشير”.
أنفاسي تسابقني كلّما اقتربت من كليتي، وأخيراً هذه كلية تكنولوجيا المعلومات، بدأت أتوه في القاعات وأتحيّر، أرى وجوه جديدة، إبتسامات كثيرة…ذلك الشاب ينظر إلى جدوله المليء بالمحاضرات، وتلك الفتاة تسأل عن قاعاتها.
كان يُطلَق علينا حينها “السنافر” لأننا جُدد، حاوَلتُ أن أتظاهر بأنني مخضرَم في هذه الكلية، كي لا أقَع في مقالِب الطلبة القدامى.
وأخيراً وجدت قاعتي !
ها هو المدرّس ليس مثلما تخيّلته، لكنه يلبس نظارات سميكة…نظَرَ إلينا وقال: “اللي ما رح يعرف يكتب برنامج رح أحمّله الماده (رسوب) لو جاب 100” ؟
لا أدري ! لعلّها طريقته في الترحيب”بالسنافر”… عفواً الطلبة الجدد !!
كانت البداية عند ذلك الباب ،الذي تختبئ خلفه الكثير من الأسرار لم أكن أدرك حينها أنني في عالم جديد يختلف عن المدرسة.
الجامعة !
تلك البداية لحياة جديدة، وجوه كثيرة، مبانٍ ضخمة وشاهقة ليست كمدرستي الصغيرة.المقاعد مليئة بالطلاب منهم المنهمك بالدراسة، ومنهم المنهمك بنظراتٍ حائرة إلى تلك الفتاة التي كانت تجلس وحدها على المقعد.
أما أنا فكنت منهمكاً بمعرفة مبنى الكلية والقاعات المبعثرة.شعور جميل فأنا دخلت تخصصي المفضّل.
هي الجامعة وحياتها، ففيها معنى مختلف لكل شيء..فالتفاصيل مهما كانت صغيرة فهي جميلة، كثيرون يدخلون تلك الحياة، منهم الباحث عن عشقٍ مزيف، آخر يبحث عن ما يريح تعبه الفكري الذي أضناه لسنوات،ومنهم من يبني لنفسه طريق النجاح فيكون أحد صناع المستقبل.
هي حياة تكتمل فصولها خلال سنين.
لم تكن الجامعة كأحلامي الوردية الطفولية، لم تكن ككل الكلام الذي قيل، تغيرت كثيراً عما تعرفون، هي ليست مذنبة، إنما نحن المذنبون
"
الطالب الجامعي اليوم، لا يساهم في المحافظة على جامعته ولا بمقدار شعرة! حتى نظافة الجامعة أصبحت تؤذي الكثير منهم، فتجده لا زال يرمي أعقاب سجائره في الأرض، ويترك مخلفات طعامه وشرابه في الممرات والقاعات وتحت المقاعد، ويتحدث بلسان زفِر ولهجة لا يتحدث بمثلها إلا الجَهَلة والمتخلّفين .
قسم علوم الحاسبات
بيد الله
الوووو
مقبوله 😧😧😧
كليتي اشكد احبها
هنا انا