التعريف بالزاوية
تقع زاوية عين أقلال ببلدية
بويرة الأحداب ولاية الجلفة ويحـدها من الشمال وحدات تكسير الحجارة ومن
الجنوب أرض شاغرة وجبل ومن الشرق مقبرة الـزاوية ومـن الغرب مدرسة قديمة
ومجمع صحي قديم. وهي بذلك تقع بالجنوب الشرقي لمقر البلدية على بعد
كيلومتر ونصف بطريق معبد قـديم وتتربع الـزاوية على مساحة تقـدر بـ:
5632.63 م2 وتحتوي على مسجد بهندسة معمارية جميلة يتربع على مساحة 252م2
، ومدرسة لحفظ القرآن مجهزة بمرقد ومطعم ، بالإضافة إلى مجمع صحي وعدة
سكنات ، بحيث يمكن للزواية استيعاب أكثر من ثلاث مائة طالب .
[]
صورة عن موقع زاوية عين أقلال
مؤسس الزاوية
تأسست زاوية عين اقلال ببويرة
الأحداب على يد الشيخ العلامة الرباني الحاج المختار بن خليفة بن الطاهر
بن عيسى مولاي حدية الحدباوي بن عبد الرحمن الماكلي سنة 1861. والذي ولد
سنة 1828م ببويرة الاحداب حيث ، درس على يد الشيخ مولاي الزيبان بطولقة
ببسكرة ثم إنتقل إلى جامع الزيتونة بتونس لتلقي العلم والمعرفة، فبقي عدة
سنوات ليتنقل بعدها إلى مصر أين التحق بجامع الأزهر الشريف فكان من رواد
حلقة الشيخ الجليل عليش- شيخ المالكية- فتلقى عنده الفقه والتوحيد
والتفسير وغيرها من العلوم الشرعية، كما التقى بالشيخ عبد الله بوصالح
البنا جد الداعية حسن البنا بالإسكندرية حيث سمع منه صحيح البخاري .
ليتوجه بعدها إلى مكة المكرمة
حاجاً وطالباً، فمدرّساً بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وسلم) ، حيث قرأ
عن مشايخ كثر من المشرق والمغرب منهم الشيخ الدعلمي الهندي والمحدث عبد
الحي الكتاني والشيخ عبد الرحمن الجرجري الأزهري صاحب الطريقة الرحمانية
والشيخ حسين بن إبراهيم المالكي وغيرهم كثر، وقد كانت له أكثر من 85 إجازة
علم وتزكية من طرف جميع المشايخ الذين درس على أيديهم في مختلف الأقطار ،
ثم رجع الى جامع الزيتونة ليعيّن مدرّساً ثم يعود قافلا إلى مسقط رأسه
ببويرة الاحداب بعد أكثر من سنوات قضاها مفارقا لأهله وعشيرته في سبيل طلب
العلم ، ويؤسس بذلك زاوية عين أقلال ليستقر بها نهائيا .
ولقد أولى الشيخ اهتماما كبيراً
بالزاوية ،حيث ترأسها لأكثر من 35 سنة كرّسها كلها لخدمة الإسلام
والمسلمين، وقد كانت للشيخ اتصالات كثيرة بالأمير عبد القادر بن محي الدين
الجزائري ، كما دخل على يده في دين الإسلام اثنان من المعمرين ، أحدهما
فرنسي والآخر إسباني، سميا فيما يعد “رابح وعبد اللطيف” على التوالي، أين
أقاما بالزاوية وتزوجا من أهالي المنطقة وهما الآن مدفونان بمقبرة الزاوية
.
وقد ترك الشيخ عدة مؤلفات مخطوطة بيده
في علم الميراث والتجويد والبلاغة والنحو وغيرها من العلوم الشرعية كما
ترك 05 مصاحف بخط يده على رواية ورش عن نافع . وقد توفي الشيخ صبيحة
الجمعة من ذات أشهر 1898م .
زاوية مركز من مركز الله